Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 198

Contributors:

P.198
الإمام المصيب وسنشير إليه في حديث يبعث الله على رأس كل مائة واعلم أن ما أوردناه من الأحاديث دال على الشافعي بعمومه لا بخصوصه وها نحن نذكر من الحديث ما يدل على الخصوص ولا يخفى أنه إذا قامت دلالة الخصوص عضدت أدلة العموم ووصلتها إلى القطع فإن الخاص يصير بالنسبة إليه كخصوص السبب بالنسبة إلى لفظ العموم لا سيما وتلك العمومات قد بينا أن بعضها يعضد بعضا فنقول روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تؤموا قريشا وائتموا بها ولا تقدموا على قريش وقدموها ولا تعلموا قريشا وتعلموا منها فإن إمامة الأمين من قريش تعدل إمامة الأمينين من غيرهم وإن علم عالم قريش ليسع طباق الأرض وهذا الحديث قاله علي كرم الله وجهه يوم حرورا لعبد الله بن عباس لما أرسله إلى الخوارج قال قل لهم على م تتهموني وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ونقول فما دل هذا الحديث بعمومه على قريش وبه استشهد على الرضا كرم الله وجهه كذلك دل على الشافعي من بينهم بخصوصه لأنه رضي الله عنه وأرضاه وجمعنا معه في دار كرامته عالم قريش الذي ملأ الأرض علما لا يمتري في ذلك إلا جاهل متعصب قال الإمام الجليل أبو نعيم عبد الملك بن محمد الفقيه في قول النبي صلى الله عليه وسلم عالم قريش يملأ الأرض علما علامة بينة أن المراد بذلك رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد وكتبت كتبه ودرسها المشايخ والشبان الأحداث في مجالسهم وصيروها إماما لهم واستظهروا أقاويله وأجروها في مجالس الأمراء والحكام وحكموا بها في الدماء والفروج