Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 194

Contributors:

P.194
والآبري والبيهقي ومن ذكرت على أن أمه أزدية فإن كان هذا اللفظ مستنده ففيه ما تراه وإن كان لهم مستند آخر فهلا بينوه فإن قلت قد ضعف البيهقي القول بأن أمه من ولد علي بن أبي طالب وجعل الحمل فيه على أحمد بن الحسين بن أبي مروان من جهة مخالفة سائر الروايات له وعضد ابن المقري في كتابه الحافل في مناقب الشافعي هذا التضعيف بأن داود بن علي رضي الله عنه قال سمعت الحارث بن سريج يقول سمعت إبراهيم بن عبد الله الحجبي يقول للشافعي ما رأيت هاشميا قط قدم أبا بكر وعمر على علي رضي الله عنهم غيرك قال الشافعي علي ابن عمي وأنا رجل من بني عبد مناف وأنت رجل من بني عبد الدار فلو كانت هذه مكرمة كنت أولى بها منك ولكن ليس الأمر على ما تحسب قال ابن المقري فأنظر كيف قال ابن عمي ولم يقل جدي وفي رواية ابن عمي وابن خالتي ولو كان من أولاد علي لقال جدي لأن الجدودة أقوى من العمومة والخؤولة قلت أما تضعيف البيهقي فصادر من لين أحمد بن الحسين بن أبي مروان عنده وإذا ضعف الرجل في السند ضعف الحديث من أجله ولم يكن في ذلك دلالة على بطلانه بل قد يصح من طريق أخرى وقد يكون هذا الضعيف صادقا ثبتا في هذه الرواية فلا يدل مجرد تضعيفه والحمل عليه على بطلان ما جاء به وأما كلام ابن المقري فإنه محيل غير أن لك أن تقول إنما اقتصر على ذكر كونه ابن عمه لأن القرابة بينهما من جهة الأب وأما الجدودة فإنها قرابة من جهة الأم والقرابة من جهة الأم لا تذكر غالبا فليس في شيء مما ذكر صراحة بأن أمه