من لم يصل عليه إن ذكر اسمه * فهو البخيل وزده وصف جبان
وإذا الفتى صلى عليه مرة * من سائر الأقطار والبلدان
صلى عليه الله عشرا فليزد * عبد ولا يجنح إلى نقصان
وقلت أنا من أرجوزة :
فصل كل لحظة عليه * تمحق خطاياك على يديه
وأنت يا مهموم إن أردتا * أنك تكفي ما أهم بتا
فاجعل له دعاءك الجميعا * وثق بما قلت وكن مطيعا
وفي حديث آخر من جعلا * كل صلاته عليه سئلا
قال إذا يغفر كل ذنبك * فأبشر بهذا كله من ربك
واستعمل اللسان في الصلاة * فإنها من أقرب الطاعات
ومن يصل مرة على النبي * صلى عليه الله عشرا فاعجب
أنت المصلي والمصلى مره * وربنا الذي أقام أمره
هو المصلي العشر هذا فضل * ليس له في القربات مثل
من أجله قال النبي فليقل * أو يكثر الصلاة فأكثرها وقل
فضيلة يمحى بها ذنب الذي * أصبح وهو بالمعاصي قد غذي
اتفق الناس على الفرضية * وإنما الخلاف في الكمية
فقال قوم مرة في العمر * وهو ضعيف عند أهل السبر
وقال آخرون كلما ذكر * واعتصموا بما أتاهم من خبر
فمن أخل بالصلاة إن ذكر * يرغم أنفه كذا جاء الخبر
وهو مشير للوجوب فامتثل * ولا تكن ممن عصى أمر الرسل
وفي حديث أنه البخيل * والبخل أدوا الدا وذا دليل
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 181
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٨١