قال فبينا آدم على ذلك إذ نظر إلى رجل من أمة النبي صلى الله عليه وسلم ينطلق به إلى النار فينادي آدم يا أحمد يا أحمد فيقول لبيك يا أبا البشر فيقول هذا رجل من أمتك ينطلق به إلى النار فأشد المئزر وأهرع في أثر الملائكة وأقول يا رسل ربي قفوا فيقولون نحن الغلاظ الشداد الذين لا نعصي الله ما أمرنا ونفعل ما نؤمر فإذا أيس النبي صلى الله عليه وسلم قبض على لحيته بيده اليسرى فيقول رب قد وعدتني أن لا تخزيني في أمتي فيأتي النداء من عند العرش أطيعوا محمدا وردوا هذا العبد إلى المقام فأخرج من حجزتي بطاقة بيضاء كالأنملة فألقيها في كفة الميزان اليمنى وأنا أقول بسم الله فترجح الحسنات على السيئات فينادي سعد وسعد جده وثقلت موازينه انطلقوا به إلى الجنة فيقول يا رسل ربي قفوا حتى أسأل هذا العبد الكريم على ربه فيقول بأبي أنت وأمي ما أحسن وجهك وأحسن خلقك من أنت فقد أقلتني عثرتي ورحمت عبرتي فيقول أنا نبيك محمد وهذه صلاتك التي كنت تصلي علي وافتك أحوج ما تكون إليها
ووجدت في تاريخ خلف بن بشكوال الحافظ حدثنا السكن بن جميع حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس مرفوعا إذا كان يوم القيامة يجيء أصحاب الحديث معهم المحابر وحبرهم خلوق يفوح فيقول لهم أنتم أصحاب الحديث طالما كنتم تصلون على نبيي انطلقوا بهم إلى الجنة
قلت محمد بن يوسف هو الرقي أبو بكر قال الخطيب إنه كذاب وقال شيخنا الذهبي إنه واضع وضع على الطبراني حديثا باطلا قلت لعله هذا الحديث
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 179
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٩