ثم عاد فلم يجبه ثم عاد فلم يجبه شيئا ثم رفع رأسه فقال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل إلى أن قال لا والذي بعث محمدا بالحق هاديا وبشيرا ما كنت بأعلم به من رجل منكم وإنه لجبريل نزل في صورة دحية الكلبي
وأخرجه أبو داود الطيالسي من حديث عمر رضي الله عنه وفي لفظه زيادات حسنة مفيدة فلنورده
قال إن عمر رضي الله عنه قال إنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل عليه ثوبان أبيضان مقوم حسن النحر والناحية فقال أدنو منك يا رسول الله قال ادن ثم قال أدنو منك يا رسول الله قال ادن فلم يزل يدنو حتى كانت ركبته عند ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أسألك قال سل قال أخبرني عن الإسلام قال شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان قال فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال له الرجل صدقت فجعلنا نعجب من قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت كأنه أعلم منه ثم قال أخبرني عن الإيمان ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجنة والنار وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال صدقت فجعلنا نعجب من قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت ثم قال أخبرني ما الإحسان قال أن تخشى الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك قال صدقت
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 113
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١١٣