ونقل الواقدي - في كتاب الحرّة - : أن يزيد دخل على مسرف - وكان قد جعله في عُلِّيَّة ( 1 ) لمرضه - فقال له : لولا مرضك لكنت أنت صاحب هذا الأمر لما أعرف من نصيحتك .
قال مسرف : أُنشدك الله - يا أمير المؤمنين ! - أن ( 2 ) تولّي أمرهم غيري ، فإني - والله - صاحبهم ، رأيت في النوم شجرة عرقد ( 3 ) تصيح بأغصانها : ( يا ثارات عثمان ! ) فأقبلت اشتدّ ( 4 ) وجعلت الشجرة تقول : على يدي مسلم بن عقبة ، حتّى جئتُها ، فأخذتُها ، فعبّرتُ ذلك أني أكون القائم بأمر عثمان ، فهم قتلته .
قال يزيد : فسر إليهم على بركة الله ، أنت صاحبهم ، وانظر إذا قدمت المدينة فمن عاقك ( 5 ) عن دخولها أو نصب لك حرباً فالسيف السيف ، لا تبق فيهم ، وانهبها ثلاثاً ، وأجهز على جريحهم ، واقتل مدبرهم ، وإيّاك أن تبقي عليهم ، وإن لم يعرضوا عليك فامض إلى ابن الزبير .
وروى ابن الجوزي - من طريق المدائني - عن جويرية : أن
هامش
1 . قال الجوهري : العُلِّيَّة : الغرفة . . وقال بعضهم : هي العِلّيّة بالكسر .
2 . في المصدر : ( ألاّ ) .
3 . في المصدر : ( غرقد ) .
4 . لم يرد ( اشتد ) في المصدر .
5 . در [ الف ] اشتباهاً : ( عافك ) آمده است .