قال الشعبي : إنّما دسّ إليها - أي جعدة - معاوية ، فقال : سمّي الحسن وأُزوّجك يزيد ، وأُعطيك مائة ألف درهم . . فلمّا مات الحسن بعثتْ إلى معاوية تطلب إنجاز وعده ، فبعث إليها بالمال ، وقال : إني أُحبّ يزيد ، وأرجو حياته ، ولولا ذلك لزوّجتُك إياه !
وقال الشعبي : ومصداق هذا القول أن الحسن [ ( عليه السلام ) ] كان يقول - عند موته ، وقد بلغه ما صنع معاوية - : لقد علمت صفة ( 1 ) شربته وبلغ أُمنيته ، والله لا يفي بما وعد ، ولا يصدق فيما يقول .
وقد حكى جدّي - في كتاب الصفوة - قال : ذكر يعقوب بن سفيان - في تاريخه - : ان جعدة هي التي سمّته .
وقال الشاعر في ذلك :
تعرف ( 2 ) كم لك من سلوة * تفرّج عنك قليل الحزن
بموت النبيّ وقتل الوصي * وقتل الحسين وسمّ الحسن
وقال ابن سعد : سمّه معاوية مراراً ; لأنه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين [ ( عليهما السلام ) ] ( 3 ) .
هامش
1 . لم ترد في المصدر جملة : ( علمت صفة ) .
2 . في المصدر : ( تقرّب ) .
3 . تذكرة الخواص : 192 .