قوله : « ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين » قيل : في الكلام حذف . . أي في فيء ( 1 ) مساكين المهاجرين .
والمعنى أنّه : إذا وقع التنافس والتحاسد والتباغض حملهم ذلك على أن يأخذ القوي ما ( 2 ) أفاء الله على المسكين الّذي لا يقدر على مدافعة ( 3 ) ، فمنعه عنه ظلماً وقهراً بمقتضى التنافس [ والتحاسد ] ( 4 ) .
وقيل : ليس في الكلام حذف ، وأنّ المعنى المراد أنّ مساكين المهاجرين وضعفتهم ستفتح عليهم ; إذ ذاك من الدنيا حتّى يكونوا أمراء بعضهم على رقاب بعض ، وهذا اختيار القاضي عياض ( 5 ) ،
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( بنى ) آمده است .
2 . في المصدر : ( على ما ) .
3 . في المصدر : ( مدافعته ) .
4 . الزيادة من المصدر .
5 . [ الف ] قاضى عياض در “ مشارق الأنوار على صحاح الآثار “ گفته :
قوله : « ما تنطلقون في مساكن المهاجرين ، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض » ، وعند السمرقندي : « فتحملون » ، وكلاهما بمعنى ، والإشارة فيه إلى ما يفتح عليهم ، وتقديمهم أسراء .
وذهب بعضهم إلى أن معنى الكلام : في فيء مساكين المهاجرين ، وهذا لا يستقلّ مع قوله : « يحملون » ، و « تجعلون بعضهم على رقاب بعض » ، وظاهره صحيح محتمل لما ذكرناه . ( 12 ) . باب الجيم مع العين ورق 46
[ في المصدر المطبوع - في حديث الفتن وأشراط الساعة - قوله : « وينطلقون في مساكين المهاجرين ، فيجعلون بعضهم على رقاب بعض » ، وعند السمرقندي : « فيحملون » ، وكلاهما بمعنى .
والإشارة فيه إلى ما يفتح عليهم ، وتقديمهم أمراء .
وذهب بعضهم إلى أن معنى الكلام - لعله - : في فيء مساكين المهاجرين ، وهذا لا يستقلّ مع قوله : « يحملون » ، و « يجعلون بعضهم على رقاب بعض » ، وظاهره جائز صحيح محتمل لما ذكرناه . لاحظ : مشارق الأنوار 1 / 159 ] .