يرتّب الأمر في إقامته ، وكيف يباشر ، فإن الجاهل ربما نهى عن معروف وأمر بمنكر ، وربّما عرف الحكم في مذهبه وجهله في مذهب صاحبه فنهاه عن غير منكر ، وقد يغلظ في موضع اللين ويلين في موضع الغلظة ، وينكر على من لا يزيده إنكاره إلاّ تمادياً أو على من الإنكار عليه عبث كالإنكار على أصحاب ( 1 ) المآثر والجلاّدين . . وأضرابهم .
وقيل : ( من ) للتبيين ; بمعنى : وكونوا أمة تأمرون ، كقوله تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ . . ) ( 2 ) ، و ( أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 3 ) هم الأخصّاء بالفلاح دون غيرهم .
وعن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه سئل - وهو على المنبر - : من خير ‹ 318 › الناس ؟ قال : « آمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر ، وأتقاهم لله ، وأوصلهم » .
وعنه عليه [ وآله ] السلام : « من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة رسوله وخليفة كتابه » .
وعن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] : « أفضل الجهاد الأمر
هامش
1 . كلمه : ( أصحاب ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
2 . آل عمران ( 3 ) : 110 .
3 . آل عمران ( 3 ) : 104 .