والأخبار في هذا الباب أكثر من أن نحصرها ، وأوسع من أن نذكرها .
وما يحمل ( 1 ) نفسه على ادعاء أن أبا ذر خرج مختاراً إلى الربذة إلاّ مكابر .
ولسنا ننكر أن يكون ما أورده صاحب الكتاب من أنه خرج مختاراً روي ، إلاّ أنه في الشاذّ النادر ، وبإزاء هذه الرواية الفذّة كل الروايات التي تتضمّن خلافها ، ومن تصفّح الأخبار علم أنها غير متكافئة على ما ظنّ صاحب الكتاب .
وكيف يجوز خروجه عن اختيار ؟ وإنّما أُشخص من الشام على الوجه الذي أُشخص عليه من خشونة المركب ، وقبيح السير به للموجدة عليه ، ثم لمّا قدم المدينة منع الناس من كلامه ، وأُغلظ له في القول ، وكل هذا لا يشبه أن يكون خرج إلى الربذة باختياره .
وكيف يظنّ عاقل أن أبا ذر يحبّ أن يختار الربذة منزلا مع جدبها وقحطها وبُعدها عن الخيرات ؟ ولم تكن بمنزل مثله . ( 2 ) انتهى .
اما آنچه گفته كه : أبو ذر در أصل مزاج خود خشونتى وسلاطت لساني داشت . . . إلى آخره .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( عمل ) آمده است .
2 . الشافي 4 / 293 - 299 .