كلامه من أبي علي وغيره من أن يعتذر - من ضرب عمار ووقذه حتّى لحقه من الغشي ما لحقه وترك الصلاة ، ووطئه بالأقدام امتهاناً واستخفافاً - بشيء من العذر ، فلا عذر يسمع من إيقاع نهاية المكروه بمن روي أن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال فيه : « عمار جلدة ما بين العين والأنف ، ومتى تنكّأ الجلدة يدمِ الأنف » .
وروي أنه قال : « ما لهم ولعمار ؟ ! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » .
وروى العوام بن حوشب ، عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من عادى عماراً عاداه الله ، ومن أبغض عماراً أبغضه الله » .
وأيّ كلام غليظ سمعه من عمار يستحقّ به ذلك المكروه العظيم الذي تجاوز مقدار ما فرضه الله في الحدود ؟ !
إنّما كان عمار وغيره بيّنوا ( 1 ) عليه أحداثه ويعاتبه ( 2 ) أحياناً على ما يظهر من سيّء أفعاله ، وقد كان يجب أحد الأمرين : إمّا أن ينزع عمّا يعاتب ( 3 ) عليه من تلك الأفعال ، أو يبيّن عذره فيها
هامش
1 . في المصدر : ( أثبتوا ) .
2 . في المصدر : ( ومعائبه ) .
3 . في المصدر : ( يواقف ) .