[ وآله ] وسلم ، وهم ‹ 1457 › كانوا أعلم بالله وبرسوله وأتقى ( 1 ) له من أن يقدّموا على قول المعصوم رأي غير المعصوم .
ثمّ قد ثبت النصّ عن المعصوم بأنها باقيةً إلى يوم القيامة ، وقد قال ببقائها علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس وأبو موسى وسعيد بن المسيب وجمهور التابعين .
ويدلّ على أن ذلك رأي محض لا ينسب إلى أنه مرفوع إلى النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن عمر بن الخطاب . . . لما نهى عنها قال له أبو موسى الأشعري : يا أمير المؤمنين ! ما أحدثتَ في شأن النسك ؟ ! فقال : إن نأخذ بكتاب ربّنا ; فإن الله تعالى يقول : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) ( 2 ) ، وإن نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يحلّ حتّى نحر .
فهذا اتفاق من أبي موسى وعمر على أن منع الفسخ إلى المتعة والإحرام بها ابتداء ، إنّما هو رأي من عمر أحدثه في النسك ، ليس عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وإن استدل له بما استدل .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً ( التقي ) آمده است .
2 . البقرة ( 2 ) : 196 .