بعلل كلّ واحدة منهما أو منها مستقل باقتضاء الحكم ، لا أنه جزء المجموع المركب منهما أو منها ، فإن ذلك بحث آخر سنذكره برأسه . .
وفيه مذاهب :
أحدها : يجوز .
ثانيها : لا يجوز .
ثالثها - وهو مذهب القاضي - : يجوز في المنصوصة دون المستنبطة .
رابعها : عكسه ; وهو أنه يجوز في المستنبطة دون المنصوصة .
ثمّ بعد الجواز قد اختلفوا في الوقوع ; فالجمهور على الوقوع ، ومختار الإمام أنه يجوز ولكن لم يقع .
لنا : لو لم يجز لم يقع ضرورة وقد وقع ، فإن اللمس والمسّ والبول والمذي والغائط أمور مختلفة الحقيقة ، وهي علل مستقلة للحدث ، لثبوت الحدث بها ، وهو معنى الاستقلال ; وكذلك القصاص والردة مختلفان ، وهما علّتان مستقلتان لجواز القتل ، لثبوت جواز القتل بكلّ واحد منها .
فإن قيل : لا نسلّم أن الحكم فيما ذكرتم واحد ، بل أحكام متعددة ; فإن القتل بالقصاص غير القتل بالردة ، ولذلك ينتفي أحدهما ويبقى الآخر ، كما ينتفي قتل القصاص بالعفو ، ويبقى قتل الردة ، أو ينتفى قتل الردة بالإسلام ، ويبقى قتل القصاص .
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 198
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص١٩٨