الثابت في الصحيح الصلاة من غير ذكر العدد . . ( 1 ) إلى آخره ( 2 ) .
هامش
1 . [ الف ] قوبل هذه الرسالة على أصلها ، وهي في مجموع فيه عدّة رسائل للسيوطي ، وكانت خطبة هذه الرسالة في نسخة هكذا :
الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإيمان والإسلام ، ومنّ علينا بمعرفة ما يحتاج إليه من الأحكام ، والصلاة والسلام التامّان على خير الأنام محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ملجأ الخلائق في يوم الازدحام ، وعلى آله وصحبه سرج الأُمّة وهداة الإسلام .
وبعد ; فقد سألني . . إلى آخره .
وأيضاً ; كتب في أولها في النسخة الحاضرة عندي :
قال الشيخ العلاّمة أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن العلاّمة كمال الدين الأُسيوطي الشافعي . . . الحمد لله . [ المصابيح في صلاة التراويح : 9 - 19 ] .
2 . [ الف ] وقال السيوطي - بعد قوله : من غير ذكر العدد - :
وجاء في رواية جابر : إنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صلّى بهم ثماني [ ثمان ] ركعات والوتر ، ثم انتظروه في القابلة ، ولم يخرج إليهم . رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما .
وقال السبكي - في شرح المنهاج - : اعلم أنه لم ينقل كم صلّى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم تلك الليالي هل هو عشرون أو أقلّ ؟ قال : ومذهبنا أن التراويح عشرون ركعة لما روى البيهقي وغيره - بالإسناد الصحيح - ، عن السائب بن يزيد الصحابي ، قال : كنّا نقوم على عهد عمر . . . بعشرين ركعة والوتر .
هكذا ذكره المصنف واستدل به ، ورأيت إسناده عند البيهقي ، لكن في الموطأ وفى مصنف سعيد بن منصور - بسند في غاية الصحة - ، عن السائب بن يزيد : إحدى عشرة ركعة .
قال الجوهري [ الجوري ] - من أصحابنا - ، عن مالك أنه قال : الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحبّ إليّ ، وهو إحدى عشرة ، وهي صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
قيل له : إحدى عشرة ركعة بالوتر ؟ قال : نعم ، وثلاث عشر قرينة [ قريب ] . قال : ولا أدري من أين أحدث هذا أي الركوع الكثير .
وقال الجوهري [ الجوري ] : إن عدد الركعات في شهر رمضان لا حدّ له عند الشافعي لأنها نافلة .
ورأيت في كتاب سعيد بن منصور آثاراً في صلاة عشرين ركعة ، وستّ وثلاثين ركعة ، لكنها بعد زمان عمر بن الخطاب .
ومال ابن عبد البرّ إلى رواية ثلاث وعشرين بالوتر ، وأن رواية مالك من [ في ] إحدى عشرة وهم . وقال : إن غير مالك يخالفه ويقول : إحدى وعشرين . قال : ولا أعلم أحداً قال - في هذا الحديث - إحدى عشرة ركعة غير مالك .
وكأنّه لم يقف على رواية [ مصنف ] سعيد بن منصور ، فإنّه رواها كما رواها مالك ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن يوسف شيخ مالك وتظافر مالك وعبد العزيز الدراوردي على روايتها إلاّ أن هذا امر سهل الخلاف فيه ، فإن ذلك من النوافل ، من شاء أقلّ ومن شاء أكثر ، ولعلّهم في وقت اختاروا تطويل القيام على عدد الركعات ، [ فجعلوها إحدى عشرة ، وفي وقت اختاروا عدد الركعات ] وجعلوها عشرين ، وقد استقرّ العمل على هذا . انتهى كلام السبكي ، والله أعلم . [ المصابيح : 19 - 21 ] .