وقولهم : ( لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا ) ( 1 ) . .
فهل ذلك إلاّ تصريح بالقدَر ؟ ! وقول طائفة من المشركين : ( لَوْ شاءَ اللّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْء ) ( 2 ) ، وقول طائفة : ( أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللّهُ أَطْعَمَه ) ( 3 ) تصريح بالجبر . ‹ 380 ›
واعتبر حال طائفة ( 4 ) [ أُخرى ] ( 5 ) حيث جادلوا في ذات الله تفكّراً في جلاله ، وتصرّفاً في أفعاله حتّى نقمهم ( 6 ) وخوّفهم بقوله : ( وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الِْمحالِ ) ( 7 ) ، فهذا ما كان في زمانه وهو على شوكته وقوّته وصحّة بدنه ، والمنافقون يخادعون ، فيظهرون الإسلام ويبطنون النفاق ( 8 ) ، وإنّما [ يظهر ] ( 9 ) نفاقهم في كلّ وقت بالاعتراض على حركات النبيّ وسكناته ، فصارت الاعتراضات
هامش
1 . آل عمران ( 3 ) : 156 .
2 . النحل ( 16 ) : 35 .
3 . يس ( 36 ) : 47 .
4 . در [ الف ] اشتباهاً : ( الطالفة ) آمده است .
5 . الزيادة من المصدر .
6 . في المصدر ( منعهم ) .
7 . الرعد ( 13 ) : 13 .
8 . في المصدر ( الكفر ) .
9 . الزيادة من المصدر .