بالنسبة إلى سائر الشبهات وأنواع الضلالات كالبذور [ و ] ( 1 ) ترجع جملتها إلى إنكار الأمر بعد الاعتراف بالحقّ ، وإلى الجنوح إلى الهوى في مقابلة النصّ ( 2 ) .
ودر آخر اين مقدمه حديث حضرت رسول خدا ( صلى الله عليه وآله ) نقل كرده :
« ولتسلكنّ سبل الأُمم قبلكم حذو القذّة بالقذّة ، والنعل بالنعل ، حتّى لو دخلوا جُحر ضبّ لدخلتموه ( 3 ) » .
وبعد آن گفته :
المقدمة الرابعة في بيان أول شبهة وقعت في الملّة الإسلامية وكيفية انشعابها ومن مصدرها ومن مظهرها ، وكما قرّرنا أن الشبهات التي قد وقعت في آخر الزمان هي بعينها تلك الشبهات التي وقعت في أول الزمان ، كذلك يمكن أن يقرّر في زمان كلّ نبيّ ودور كلّ صاحب ملّة وشريعة أن شبهات أُمته في آخر زمانه ناشئة من [ شبهات ] ( 4 ) خصماء أول زمانه من الكفّار والمنافقين ، وأكثرها من المنافقين ، وإن خفي علينا ذلك في الأُمم السابقة لتمادي الزمان ، فلم يخف في هذه الأُمّة أن شبهاتها كلّها نشأت من
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . الملل والنحل 1 / 18 .
3 . الملل والنحل 1 / 20 .
4 . الزيادة من المصدر .