الثالث : إن النبيّ عليه [ وآله ] السلام حكم بأخذ الفداء ، وكان أخذ الفداء معصية .
ويدلّ عليه وجهان :
الأول : قوله تعالى : ( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) ( 1 ) ، وأجمع المفسرون على أن المراد من عرض الدنيا هاهنا هو أخذ الفداء .
الثاني : قوله تعالى : ( لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) ( 2 ) ، وأجمعوا على أن المراد بقوله : ( أَخَذْتُمْ ) ذلك الفداء ( 3 ) .
وبعد اتمام وجوه طعن در جواب از اين وجه گفته :
والجواب عمّا ذكروه ثالثاً - وهو قولهم : أنه عليه [ وآله ] السلام أمر بأخذ الفداء ، وأخذ الفداء محرّم - فنقول :
لا نسلّم أن أخذ الفداء محرّم ، وأمّا قوله : ( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) ( 4 ) ، فنقول :
هذا لا يدلّ على قولكم ، وبيانه من وجهين :
هامش
1 . الأنفال ( 8 ) : 67 .
2 . الأنفال ( 8 ) : 68 .
3 . تفسير رازي 15 / 198 .
4 . الأنفال ( 8 ) : 67 .