ودر جواب از اين وجه گفته :
والجواب عن الوجه الذي ذكروه ثانياً أن نقول : إن الظاهر من قوله تعالى : ( فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْناقِ ) أن هذا الخطاب إنّما كان مع الصحابة ; لإجماع المسلمين على أنه عليه [ وآله ] السلام ما كان مأموراً أن يباشر قتل الكفّار بنفسه ، وإذا كان هذا الخطاب مختصّاً بالصحابة فهم لمّا تركوا القتل وأقدموا على الأسر ، كان الذنب صادرا عنهم لا عن الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم .
ونقل : أن الصحابة لمّا هزموا الكفار ، وقتلوا منهم جمعاً عظيماً ، والكفار فرّوا ، ذهب الصحابة خلفهم ، وتباعدوا عن الرسول ، وأسروا أُولئك الأقوام ، ولم يعلم الرسول بإقدامهم على الأسر [ إلاّ بعد رجوع الصحابة إلى حضرته ، وهو ( عليه السلام ) ما أسر وما أمر بالأسر ] ( 1 ) فزال هذا السؤال .
فإن قالوا : هب أن الأمر كذلك ، لكنّهم لمّا حملوا الأُسارى إلى حضرته فلِمَ لم يأمر بقتلهم امتثالا لقوله تعالى : ( فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْناقِ ) ؟ قلنا : إن قوله فاضربوا تكليف مختص به حال الحرب ( 2 ) .
وبعد ذكر وجه ثاني از وجوه طعن بر عصمت جناب پيغمبر خدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) گفته :
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . تفسير رازي 15 / 199 .