تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فهم العدو الحاقد والطامع ، والمستعمر الذي يسعى لتدميرنا ، والاستئثار بمقدراتنا ، والعبث بمقدساتنا ، والسخرية بمثلنا وقيمنا . ولكن ذلك لا يمنع من وجود مستشرقين ، يريدون معفر الحقيقة ، دون أن تكون لديهم نوايا شريرة ، ودون تعصّب منهم ضد الحق والحقيقة والواقع . ولكن هؤلاء - من حيث النتائج التي توصلوا إليها - لم يكونوا أفضل كثيراً من غيرهم ، حيث إنّهم بصورة عامة ، إنّما يتعاملون مع النصوص التي يعالجونها بعقليّة متأثرة بما عرفوه وألقوه من مفاهيم وعادات ، أو ببعض التصوّرات المسبقة ، التي لا تستند إلى ركن وثيق . ولأجل ذلك فإنّهم كثيراً ما يقعون في خلاف الصواب ، ويصدرون أحكاماً لم تستجمع العناصر اللازمة والمطلوبة ، التي تسمح بلإصدار أحكام صائبة ودقيقة . س : ذكر أنّ عدد الكتب التي ألّفها المستشرقون حول الإسلام : تاريخه ، عقائده ، فقهه ، مذاهبه الخ يصل إلى حوالي ستين ألف كتاب . وهذا الكم الهائل يعني أنّ الغرب قد فهم حتى طرق تفكيرنا . وفي المقابل ماذا كتب المتخصصون المسلمون حول النصرانيّة ، أو اليهوديّة ، وتاريخهما وعقائدهما ؟ وهل ترون هذا ضرورياً في الوقت الحاضر ؟ ج : أعتقد أنّ سعة الإسلام وشموليته ، وعمق تأثيره في شتى مجالات الحياة ، وتدخّله في كل شأن من شؤونها ، ورعايته لكل ما في
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 120 | السيد جعفر مرتضى العاملي