والمسلمين : فنوع منهم ينطلق في مواقفه من موقع الحقد والضغينة والتعصّب الأعمى ، دون تدبّر أو تبصّر ، ومن دون ملاحظة ما يمليه عليه التكليف الشرعيّ ، أو مصلحة الإسلام والأمّة .
ونوع آخر يتعامل مع المور من موقع التدبير والتخطيط ، انطلاقاً من نوايا شريرة وهدّمة ، أو مدفوعاً من قبل أعداء الدين ، أو أهل المطامع والأهواء والبدع .
ونوع ثالث : قد يتسبب هو الآخر بإلحاق الضرر أحياناً بالإسلام وبالمسلمين ، وهم الذين ينطلقون في مواقفهم من دوافع دينيّة ، وإحساس صادق بالمسؤوليه الشرعيّة ، ولكنّهم يتسرّعون في أحكامهم ؛ فيصدرونها قبل أن يلمّوا بحيثيات الموضوع ، ودون أن يتقصوا الحقائق من مصادرها الموثوقة ، لا في مرحلة الالتزام العقيديّ ، وتكوين الفكرة ، ولا في مرحلة العمل ، والممارسة والتطبيق ، واتّخاذ الموقف .
وثمة فريق رابع قد انساق وراء الشعارات الخادعة ، التي يطلقها بعض هؤلاء ، وأولئك ، دون ان يدرك أنّ وراء الأكمة ما وراءها ، بسبب حالة الجهل والضياع التي يعيشها .
س : ما هو الموقف الصحيح من هؤلاء ؟
ج : إنّنا حيال جميع هؤلاء لا خيار لنا إلا أن نتحرّك من موقع الوعي والمسؤولية ، والحيطة على الإسلام وعلى المسلمين ؛ فلا نقع
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 113
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٣