فمعنى ذلك هو أنّ الله سبحانه قد بيّن أمر الخلافة ، وفصل الأمر فيه .
وحينما عرض الرسول ( ص ) على بني عامر الإسلام ، وطلب منهم النصر ، اشترطوا عليه أن يجعل الأمر لهم من بعده ، فأجابهم ( ص ) بقوله : « الأمر لله يضعه حيث يشاء » .
وبنفس هذا الجواب أيضاً أجاب عامر بن الطفيل ، حينما طلب منه ذلك ، فراجع ما ذكره المؤرخون في هذا المجال ، كابن هشام وغيره .
وهذا يعني : أنّ القرار النهائيّ في هذا الأمر إنّما هو لله سبحانه ، وليس للبشر ، وحتى ليس للرسول ( ص ) نفسه أن يبتّ فيه .
فلا مجال إذن لدعوى : أنّ هذا الأمر يرجع أمر البتّ فيه إلى الناس أو إلى أهل الحل والعقد منهم ، أو غير ذلك .
س : رغم المخاطر التي تحدق بالأمّة الإسلاميّة ، وتعصف بها ، وحاجتنا إلى رصّ الصف الإسلاميّ الواحد ، نجد : أنّ هناك من يكرر نفس الاتّهام لمدرسة أهل البيت ، ويقول : إنّها مدرسة « البدع وتحريف القرآن ، وعبادة الحجر » ونحو ذلك من مقولات معروفة ؛ بماذا تفسرون ذلك ؟ وكيف يمكن التعامل مع هذه الهجمة ، ولا سيما مع حاجة الأمّة إلى التقارب والتوحّد ؟ !
ج : هناك أنواع من الناس يلحقون الضرر الكبير بالإسلام
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 112
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٢