عليهم السلام وأنهم كانوا يحفظونه ويتناقلونه ، وقد رواه المحدثون كذلك محفوظا ،
مضبوطا ، محافظا على وحدته .
فليس الكتاب - في عمدة نصوصه - إلا من تأليف الأئمة أنفسهم عليهم
السلام ، سوى ما يتأخر عن عهدهم .
وإن شككنا في ذلك ، وقدر أن ينسب الكتاب إلى من تأخر عنهم من الرواة
فمع إمكان نسبة تأليفه إلى بعض المتقدمين ، لم يبق مجال إلى نسبته إلى
المتأخرين .
والأنسب للباحث المحقق أن يتابع تراجم المذكورين في هذا الكتاب ،
ليقف على من يمكن نسبة الإضافات على الروايات المذكورة إليه فيكون هو
الجامع بين شتات تلك الروايات ، والمؤلف لكل الأقوال المعروضة في الكتاب .
لكن لا بد من ملاحظة أمور :
1 - أن يكون المؤلف شيعيا ، معتقدا بالإمام المهدي كما يعترف به
الإمامية الإثنا عشرية .
لأن ما ورد في الكتاب من ذكر الغيبة والسفراء يستدعي ذلك
بوضوح .
2 - أن تكون وفاة المؤلف متأخرة عن زمان الغيبة الصغرى سنة ( 329 )
كي يكون جميع ما جاء في الكتاب منسوبا إليه .
3 - أن يكون من المؤلفين لكتاب في تاريخ أهل البيت عليهم السلام .
تاريخ أهل البيت ( ع ) — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٨