نسخة من كتابنا - نقول : ليس ابن الخشاب إلا راويا لهذا الكتاب .
والدليل على ذلك :
أولا : أن النص قد روي بطرق لا ترتبط بابن الخشاب أصلا ، بل روي
بطرق رواة سبقوا ابن الخشاب بقرون ، كابن أبي الثلج والخصيبي .
فانظر الطرق ( أ 1 ) و ( أ ) و ( ب 1 و 2 و 3 )
فكيف يمكن فرض ابن الخشاب مؤلفا للكتاب ؟
وثانيا : أنا لا نجد في ثنايا الكتاب ذكرا لابن الخشاب يدل على بذله
جهدا في النص ، بزيادة أو استدراك ، قليس عمله في الكتاب أكثر من روايته له
بأسانيده .
6 - الخصيبي :
وهل الكتاب من تأليف الحسين بن حمدان الخصيبي المتوفى
( 358 ) ؟ قد يحتمل ذلك باعتبار تصديه للتأليف في تاريخ الأئمة عليهم السلام
بعنوان ( الهداية ) وقد أدرج فيه قسما كبيرا من هذا الكتاب ، بأسانيد عديدة .
مع أن هذا الكتاب يحتوي على ذكر ( محمد بن نصير النميري ) الذي تعتبره
الفرقة النصيرية من الوكلاء والأبواب للحجة المنتظر والخصيبي يعد من علماء
هذه الفرقة ومنظري عقائدها .
نقول : لكن هذا الاحتمال مرفوض قطعيا ، وذلك :
أولا : لأن الخصيبي قد ألف في تاريخ الأئمة كتابه الكبير ( الهداية ) ،
وليس ما رواه عن هذا الكتاب إلا بعض ما أورده فيه ، مع ذكر أسانيده إليه ،
وهذا في نفسه دليل على عدم كونه مؤلفا لهذا النص ، وإنما ينقل عنه بالأسانيد
المعنعنة .
وثانيا : أن لهذا النص طرقا عديدة لم يرد فيها ذكر للخصيبي أصلا ، وهي
طرق المطبوعة ، وابن الخشاب .
تاريخ أهل البيت ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٥٦