وقال ( 56 ) علي بن محمد عليه السلام : ( في ( 57 ) أبي جعفر
خلف من أبي جعفر ) ( 58 ) .
هامش
( 56 ) كذا في ( قم ) لكن في ( اس ، وطف ، وعش ) : ( وقول ) .
( 57 ) كلمة ( في ) وردت في ( اس ) فقط ، لكن جاء الحديث في ( قم وعش )
هكذا : " أبي جعفر خلف من أبي جعفر " وفي ( طف ) هكذا : ( وأبي جعفر خلف من أبي
جعفر ) ولاحظ التعليقة التالية .
( 58 ) السيد ابن طاوس لم يورد هذا الحديث في نقله لهذه الفقرة من كتابنا في
مهج الدعوات ، بل ذكر الحديث السابق كما ذكرنا ، واللاحق كما يأتي .
ولم أجد لهذا الحديث ذكرا في ما توفر لدي من المراجع والمصادر .
ولو كان الكلام المذكور حديثا ، فالمراد - ظاهرا - من ( أبي جعفر ) الأول
هو الإمام محمد بن الحسن المهدي ، حفيد الإمام الهادي عليه السلام - الذي ذكر
هذا الكلام - والمراد ( بأبي جعفر ) الثاني هو السيد محمد بن الإمام الهادي
عليه السلام ، الذي كان مرشحا
للإمامة قبل موته في زمان أبيه .
فمعنى الكلام : أن في المهدي خلفا من أبي جعفر السيد محمد .
ولو كان قوله " أبي جعفر " الثاني ، مصحفا عن قوله " ابني جعفر )
لدل الكلام على أن المهدي عليه السلام يكفي في الإمامة ، عن جعفر ابن الإمام
الهادي الذي ادعى الإمامة بعد أخيه الحسن العسكري عليه السلام ، فيكون
الإمام الهادي عليه السلام قد أخبر ودل على إمامة المهدي عليه السلام
وهذا المعنى يناسب جعل هذا الكلام ( من الدلائل ) على المهدي
عليه السلام ، فلاحظ .
يبقى موضوع تكنية الإمام المهدي عليه السلام ( بأبي جعفر ) مع أن
المعروف تكنيته ( بأبي القاسم ) :
أقول : قد وردت تكنيته بأبي جعفر في إكمال الدين للصدوق و ( ب
30 ح 5 ص 318 ) ( ب 42 ح 11 ص 432 ) و ( ب 43 ح 25 ص 474 ) .
وكذلك كناه الخصيبي به في الهداية المطبوعة ( ص 328 ) والمخطوطة
( ص 65 ب ) .
وقال في كتاب ( ألقاب الرسول وعترته ) ( ص 84 ) : ( يكنى :
أبا القاسم وأبا جعفر ، ويقال : له كنى الأحد عشر إماما ) .
وفي ( دلائل الإمامة ) للطبري ( ص 271 ) : وكناه أبو القاسم وأبو جعفر ،
وله كنى أحد عشر إماما .
وفي حديث رواه النعماني في الغيبة ( ص 68 ) عن الإمام أبي جعفر
الباقر عليه السلام يذكر قيام القائم ، ثم قال : بأبي وأمي المسمى باسمي والمكنى
بكنيتي .
وانظر إثبات الهداة ، للحر العاملي ( ج 3 ص 466 و 484 رقم 123
و 199 ) والمجالس السنية للسيد محسن الأمين ( ج 5 ص 19 - 420 ) .
هذا ، مع أن المسمى بمحمد ، يكنى غالبا بأبي جعفر ، ولاحظ ما كتبناه -
مستقلا - عن الكنية ، في نشرة " تراثنا " العدد ( 17 ) العدد الرابعة ( 1409 ) .