مسوقا للامتنان فلا يشمل لمن تمكن من دفع ضرره لأن الضرر انما جاء من قبل نفسه والامتنان لا يقتضي دفعه فمجازفة جدا بداهة أن الامتنان هنا أكد ان قلت فما تقول في صورة الإقدام على الضرر قلت إن القول بسقوط الخيار هناك لا يستلزم القول به هنا لأن سقوطه في صورة الإقدام لعله لأن الإقدام على الضرر إسقاط فعلى للخيار كالإسقاط القولي كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد دام ظله لكنك عرفت ان الظاهر من بعض الأخبار ان الموضوع هو الغبن والضرر الذي لا يتغابن الناس به اى لم يرض المغبون به وحينئذ لا ينتفي الخيار مع القدرة على التدارك إلا إذا كان كاشفا عن الرضا بالغبن كما في بعض الموارد .
قوله : « قده » وان عموم الوفاء بالعقود عموم زماني
( 1 ) أقول : فيه أولا منع ظهور أوفوا بالعقود في العموم الزماني وثانيا ان لا ضرر لما كان حاكما عليه فلا فرق بين كونه للعموم الزماني أو غيره فإن اقتضائه انما هو نفى الأحكام الضررية مطلقا كما لا يخفى .
قوله : « قده » ثم إنه قد علم من تضاعيف ما أوردناه .
( 2 ) قال الأستاد دام ظله قد عرفت مما أسبقناه خلافه وان الأقوى هو القول بالتراخي إما لعموم لا ضرر وشموله لمن تمكن من دفع الضرر واما لاستصحاب الخيار وظهر لك الجواب عن إشكالات المصنف بالتفصيل أقول ولكنك عرفت من بعض كلماتنا ان عنوان الفور والتراخي ليس في شيء من الأخبار بل المستفاد من بعضها ثبوت الخيار للمغبون بالغبن الذي لا يتغابن الناس به اى غبن لا يتحملونه ولا يرضون به وعليه يثبت الخيار مع التراخي أيضا إلا إذا كان التأخير كاشفا عن الرضا بالغبن والحاصل ان المستفاد من خبر دعائم الإسلام المحكي في المستدرك ان الغبن على قسمين اما يرضى به المغبون ويتغابن به فلا خيار وقسم مما لا يتغابن به ولا يرضى به وفيه الخيار .
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 115
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١١٥