أبنية لا بد من هدمها :
ولكي تكتمل الصورة التي يراد عرضها هنا ، لا بد من النظر إلى الجانب الآخر ، حتى لا يكون الحديث كله عن البناء ، فإن الحديث عن الهدم في سبيل معرفة ما ينبغي أن نبنيه وما لا ينبغي ، أو لأجل الحفاظ على ما بني ، سيكون مفيداً أيضاً . . إذ ربما تكون هناك أبنية لا بد من هدمها ، لأن وجودها يمثل سلبية فنية أو غير فنية لا يجوز الرضى بها . . كما لو كانت متناقضة مع الأهداف السامية للمخطِّط الأوّل ، الذي هو الحاكم العادل الذي يريد أن يوصل الناس إلى السعادة والفوز . ونذكر مما يدل على ذلك ما يلي : 1 - هدم مسجد الضرار : لقد هدم النبي « صلى الله عليه وآله » مسجد الضرار الذي بناه المنافقون ، ليتخذوا منه غطاء لتآمرهم عليه وعلى المسلمين ، وللصد عن سبيل الله ، وقد ذكره الله في القرآن فقال : * ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً ) * ( 1 ) . فإنه « صلى الله عليه وآله » لما انصرف من تبوك أرسل من هدم