استجرار المياه من الأماكن النائية :
وقد ذكرت الروايات : قصة بناء النبي سليمان « عليه السلام » للسد لاستجرار الماء العذب ، وذلك حين أمر جنوده أن يجروا لهم خليجاً من البحر العذب إلى بلاد الهند ، ففعلوا ذلك ، وعقدوا له عقدة عظيمة من الصخر والكلس حتى يفيض على بلادهم ، وجعلوا للخليج مجاري ، فكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما يحتاجون إليه ( 1 ) . وروي أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد بنى سداً قرب المدينة ، قال عرام : السدُّ ماءُ سماءٍ ( أي مطرٍ ) ، جبلُ شوران مطلٌّ عليه ، أمر رسول الله بسدِّه ، ومن السد قناة إلى قباء ( 2 ) لتزويدها بما تحتاجه . . وذلك يشير إلى أن من وظيفة الحاكم تأمين المياه للناس لشربهم ولزراعتهم ، ودوابهم ، وسائر حاجاتهم . وقد دلّ على ذلك استجرار الماء من بلد إلى بلد أيضاً ، كما فعله سليمان « عليه السلام » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 200 والبحار ج 14 ص 143 وتفسير الصافي ج 4 ص 215 وج 6 ص 89 وقصص الأنبياء للجزائري ص 436 .
( 2 ) معجم البلدان ج 3 ص 197 .