تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخطيط المدن في الإسلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

تماثيل ، ومحاريب ، وجفان ، وقدور :

ويمكن أيضاً السماح بما يلي : 1 - صناعة تماثيل الأشجار ، ونحوها مما أشبهها من غير ذوات الأرواح . 2 - صناعة المحاريب ، التي يستفاد منها في تعيين القبلة ، ويكون بها موقف الإمام للصلاة ، وغير ذلك . . 3 - صناعة الجفان - وهي جمع جفنة ، وهي الصحفة التي يوضع فيها الطعام . 4 - صناعة القدور الضخمة ، وذلك يشير إلى الاهتمام بتهيئة وسائل الطعام وتجهيز المطابخ بالصورة المناسبة ، وفق الأغراض المناسبة لهذه الأمور ، ووفق الضوابط الشرعية . . فالمحاريب يجب أن لا تشبه محاريب اليهود ، والتماثيل يجب أن تكون للأشجار ونحوها ، والجفان والقدور يجب أن لا تكون لمجرد العبث والتفنن في استحداث الأعاجيب ، للاستطالة والكبرياء ، فإن الله قد نعى على قومٍ هذا العبث البغيض ، فقال : * ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ) * ( 1 ) . . وهذا أيضاً ما حكى الله تعالى أن سليمان قد فعله ، قال تعالى عن الجن : * ( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ ) * ( 2 ) . وقد مدح الله عمل سليمان هذا وشكره لأجله ، فلا مانع من إطلاق

هامش
( 1 ) الآية 128 من سورة الشعراء .
( 2 ) الآية 13 من سورة سبأ .