السفلى . . . وليس في أطباق السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد ، أو ساع
حافد . . . ] .
وغيرها من الأخبار التي يستفاد منها أن أعداد الملائكة كثيرة بحيث لا يمكن مقايسة
أعدادهم بالبشر بأي شكل من الأشكال ، ففي مسند أحمد رقم [ 12100 ] قال حدثنا
حسن ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول
الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم
سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه ] .
وحينما سئل الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام : هل الملائكة أكثر أم بنو آدم ؟ قال :
[ والذي نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض ، وما
في السماء موضع قدم إلا وفيها ملك يسبحه ويقدسه ، ولا في الأرض شجر ولا مدر
إلا وفيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها والله أعلم بها ، وما منهم أحد إلا
ويتقرب كل يوم إلى الله تعالى بولايتنا أهل البيت ، ويستغفر
لمحبينا ويلعن أعدائنا
ويسأل الله أن يرسل عليهم العذاب إرسالا ] ( 33 ) .
أقول : وهي عبارات أخرى عن الصلوات الفعلية التي هي من شؤون الملائكة كما لا
يخفى ، وبملاحظة ما سبق يتضح تقرب الملائكة بهم إلى الله وبالصلوات عليهم ،
والاستغفار لمحبيهم ( كما يأتي في بحث معاني الصلوات ) وبلعنهم لأعداء أهل البيت
الذين هم أعداء الثقل الثاني الذي خلفه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في أمته
الذين من تمسك به وبالقرآن هدي رشد ، ومن تخلف عنها ضل وكفر ، كما في حديث
الثقلين المتواتر وهو صريح قوله تعالى : { كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم
وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين * أولئك
جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف
هامش
( 33 ) سفينة البحار ج : 2 ، ص : 546