تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل ، وبقاؤها إلى الأبد ، ومرجع هذا المعنى إلى فناء العبد في الحق ، وبقاؤه ببقاء الحق . وإليه أشار بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : [ أنا وعلي من نور واحد ] ( 27 ) ، و [ خلق الله روحي وروح علي بن أبي طالب عليه السلام قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ] ( 28 ) ، على اختلاف الروايات . وإن الله بعث عليا مع كل نبي سرا ومعي جهرا . وقول الإمام علي عليه السلام : [ وكنت وليا وآدم بين الماء والطين ] ( 29 ) . وفي منهاج الكرامة في قوله تعالى : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم } [ الأعراف : 172 ] ، من كتاب الفردوس لابن شيرويه يرفعه عن حذيفة اليماني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، سمي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد . قال الله عز وجل : { وإذ أخذ ربك من بني آدم } الآية المتقدمة ، قالت الملائكة : بلى ، فقال تبارك وتعالى : أنا ربكم ، ومحمد نبيكم ، وعلي أميركم ( 30 ) . وورد من طرق العامة نحوه ففي ينابيع المودة : روي مير سيد علي الهمداني بإسناده عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ؟ قال : قبل أن يخلق الله آدم وينفخ الروح فيه ، وقال : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم } [ الأعراف : 172 ] قالت الأرواح : { بلى } قال الله تعالى : أنا ربكم ، ومحمد نبيكم ، وعلي أميركم ( 31 ) . وفي تأويل الآيات ، في سورة الواقعة ، عن الإمام علي عليه السلام : [ ألا إني أخو رسول الله ، وصديقه الأول ، وآدم بين الروح والجسد ] . وأما النبوة المقيدة فمعناه هو إخبار عن الحقائق الإلهية ، أي معرفة ذات الحق تعالى وأسمائه وصفاته وكماله وأحكامه ، فإن ضم إليه تبليغ الأحكام والتأديب بالأخلاق والتعليم ( بالحكمة ) والقيام بالسياسة فهو النبوة التشريعية ويختص بالرسالة ( 32 ) .
هامش
( 27 ) عوالي اللئالي ، ج ، 4 ، ص : 171 . ( 28 ) جامع الأسرار ، ص : 382 . ( 29 ) عوالي اللئالي ، ج ، 4 ، ص : 124 . وراجع حقيقة الإمامة ، ص : 14 . ( 30 ) الفردوس الأعلى ج : 3 ، ص : 354 . ( 31 ) ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ، ص : 248 . ونحوه في المناقب للخوارزمي ، ص : 85 . ودر بحر المناقب لابن حسنويه الموصلي الحنفي ، ص : 18 . ( 32 ) راجع حقيقة الإمامة ، ص : 14 .
التجلي الأعظم — صفحة 80 | سيد فاخر موسوي