وأفاد أيضا أنه ليس في القرآن ولا غيره ، فما علم صلاة من الله على غير نبينا صلى الله
عليه وآله وسلم ، فهي خصوصية اختصه الله بها دون سائر الأنبياء ( 22 ) .
ويظهر مما يأتي في معنى الصلاة أيضا أن الله تعالى يثني على نبيه الأكرم صلى الله
عليه وآله وسلم بأنواع من الثناء ، والتبجيل والتعظيم في جميع العوالم ومن
الملائكة طلب ذلك والتزكية وغير ذلك . .
وفي بعض الأدعية : [ اللهم صل على محمد وعليهم صلاة كثيرة دائمة طيبة لا
يحيط بها إلا أنت ولا يسعها إلا علمك ، ولا يحصيها أحد غيرك ] [ 1 ] .
وفي المناجاة الإنجيلية للإمام زين العابدين عليه الصلاة والسلام : [ صلى الله عليه وآله
صلاة دائمة ، ممهدة ، لا تنقضي لها مدة ، ولا ينحصر لها عدة . اللهم صل على محمد
وآل محمد ما جرت النجوم في الأبراج ، وتلاطمت البحور بالأمواج ، وما أدلهم ليل
داج ، وأشرق نهار ذو ابتلاج ، وصل عليه وآله ما تعاقبت الأيام ، وتناوبت الأعوام
وما خطرت الأوهام ، وتدبرت الأفهام ، وما بقي الأنام . اللهم صل على محمد خاتم
الأنبياء ، وآله البررة الأتقياء ، وعلى عترته النجباء ، صلاة معروفة بالتمام ، والنماء ،
وباقية بلا فناء ، وانقضاء . . ] [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] - البحار ، ج : 52 ، ص : 21 ، باب : 18 .
[ 1 ] - البحار ، ج 94 ، ص : 155 ، رواية : 22 ، باب : 32 .
( 22 ) القول البديع ، ص : 36 .