تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
البحث الثاني في : [ تفسير مفردات آية الصلوات ] وعنوناها بآية الصلوات دون آية الصلاة بالمفرد ، وآية التصلية بالمصدر المنقول كما سماها بعضهم لما في الآية من استمرار الصلاة وتعدد وقوعها ، وكثرة أنواعها ، ومعانيها ونسبتها إلى المسند إليه المتعدد و ( واو الجمع ) شاهد على ذلك . على أن إسناد المضارع { يصلون } إلى الجمع ، والأمر بالصلاة في { صلوا } يدل على تعدد وقوع الصلاة من الله ، وملائكته والمؤمنين إلى ما شاء الله . . وفي هذه الآية الكريمة لمحات تفسيرية ، ودقائق لغوية ، ومعان قدسية وإشارات خفية ، وتجليات ملكوتية ، وأسرار إلهية ، ومعان عرفانية . . لابد من الوقوف عندها والتأمل فيها . . فهنا مطالب : المطلب الأول : في تفسير وجهي قراءة : { وملائكته يصلون على النبي } { وملائكته } بالرفع عند الكوفيين - غير الفراء - هو عطف على محل إن واسمها ، والفراء يشترط في العطف على ذلك خفاء إعراب اسم ( إن ) كما في قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون } [ البقرة : 62 ] ، وكما في قول الشاعر : ومن يك أمسى في المدينة * فإني ( وقيار ) بها لغريب وهل خفاء الإعراب شامل للاسم المقصور والمضاف للياء أو خاص بالمبنى فيه خلاف ، وعند البصريين والفراء هو مبتدأ وجملة { يصلون } خبره وخبر إن محذوف ثقة بدلالة ما