البحث الثاني في :
[ تفسير مفردات آية الصلوات ]
وعنوناها بآية الصلوات دون آية الصلاة بالمفرد ، وآية التصلية بالمصدر المنقول كما
سماها بعضهم لما في الآية من استمرار الصلاة وتعدد وقوعها ، وكثرة أنواعها ، ومعانيها
ونسبتها إلى المسند إليه المتعدد و ( واو الجمع ) شاهد على ذلك .
على أن إسناد المضارع { يصلون } إلى الجمع ، والأمر بالصلاة في { صلوا }
يدل على تعدد وقوع الصلاة من الله ، وملائكته والمؤمنين إلى ما شاء الله . .
وفي هذه الآية الكريمة لمحات تفسيرية ، ودقائق لغوية ، ومعان قدسية وإشارات
خفية ، وتجليات ملكوتية ، وأسرار إلهية ، ومعان عرفانية . . لابد من الوقوف عندها
والتأمل فيها . . فهنا مطالب :
المطلب الأول : في تفسير وجهي قراءة :
{ وملائكته يصلون على النبي }
{ وملائكته } بالرفع عند الكوفيين - غير الفراء - هو عطف على محل إن واسمها ،
والفراء يشترط في العطف على ذلك خفاء إعراب اسم ( إن ) كما في قوله تعالى : { إن
الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون } [ البقرة : 62 ] ، وكما في قول الشاعر :
ومن يك أمسى في المدينة * فإني ( وقيار ) بها لغريب
وهل خفاء الإعراب شامل للاسم المقصور والمضاف للياء أو خاص بالمبنى فيه خلاف ،
وعند البصريين والفراء هو مبتدأ وجملة { يصلون } خبره وخبر إن محذوف ثقة بدلالة ما
التجلي الأعظم — صفحة 67
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٦٧