إنعامه بذكر إنعامه ليكون أبلغ في الاستعطاف ، ولعل سر التشبيه في قوله فيما علم من
الصلاة عليه [ كما صليت على وإبراهيم آل إبراهيم ] ما أشرنا إليه [ 1 ] .
وعقب أيضا : أن دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم مجاب سيما في أمر الصلاة عليه ،
وقد دعا مولاه أن يخصه وآله بالصلاة عليه وعليهم فتكون الصلاة عليه من ربه عز وجل
كذلك ، ولذا شرع ذلك في كيفية صلاتنا عليه المأمور بها بقوله تعالى : { إن الله
وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما }
[ الأحزاب : 56 ] ، ومنشأ ذلك ما تقدم من مشاركتهم له في التطهير المستفاد من الآية
ولذلك لم يدع به إلا بعد نزولها كما يرشد إليه ما سبق ( 15 ) .
هامش
[ 1 ] - أقول : ستأتي الأجوبة على توجيه التشبيه بالصلاة الإبراهيمية وتوجيه ذلك في مطلب مستقل .
( 15 ) جواهر العقدين ، ج : 2 ، ص : 27 .