يصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وترك متعمدا ، فلا صلاة له إن الله
تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال : { قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى } [ 1 ] .
وهذا النفي عبارة عن عدم القبول بمعنى البطلان لأنه دال على وجوب الصلاة على
الآل في الصلاة لتعليق عدم القبول بالترك ، وفيه دلالة على بطلان صلاة من لم يصل فيها
على الآل في الصلاة المكتوبة بل يحرم ثواب الصلاتين حيث لم يضم معها الصلاة على آله .
ويدل ما ذكرنا في مطلب التشهد على وجوب الصلاة على النبي وآله في الصلاة
المكتوبة وإن تركها مبطل للصلاة إذا كان بصورة العمد ، أما لو تركها نسيانا مع
الاعتقاد بها فلا .
وقد تقدم ما عن الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى : { إن الله
وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه } ، لا لحاجة إلى
صلاة أحد من المخلوقين بعد صلواتك عليه ، ولا إلى تزكيتهم إياه بعد تزكيتك ، بل
الخلق جميعا هم المحتاجون إلى ذلك ، لأنك جعلته بابك الذي لا تقبل ممن أتاك إلا منه ،
وجعلت الصلاة عليه قربة منك ، ووسيلة إليك ، وزلفة عندك ، ودللت المؤمنين عليه ،
وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا أثرة لديك ، وكرامة عليك ] .
هامش
[ 1 ] - سورة الأعلى ، آية : 14 / 15 .