أقول : عدم تماميتها من حيث أجزاء الذات لا من حيث صفة الكمال فإن الكيفية
المأمور بها هي الصلاة الكاملة بضم الآل .
وعن الشعبي قال : سمعت مسروق بن الأجدع يقول قالت عائشة : إني سمعت رسول
الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : [ لا تقبل صلاة إلا بطهور وبالصلاة علي ] [ 1 ] .
أقول : وهذا النفي يشير أن الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم شرط
في الصلاة ، ويؤيده اقترانه بالطهارة ، ومن هنا نستدل أيضا من باب الدلالة الإلتزامية على
وجوب الصلاة في التشهدين .
فإن قيل : إن غاية ما تدل هذه الأحاديث هي دلالتها على وجوب الصلاة في الصلاة
العبادية ، ولا تدل على ذلك في مقام التشهد .
قلنا : أن محل النزاع هو التشهدان والسلام فيه ، كما أن تعليم الصلاة الواردة عن النبي
الأكرم صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في ذلك ، وبهذه القرينة يتوجه الوجوب إليها به .
وفي رشفة الصادي ، ص : 70 ، عن جابر بن عبد الله أنه كان يقول : [ لو صليت
صلاة لم أصل فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تقبل ] .
والواو في الحديث [ لم أصل فيها على محمد وعى آل محمد ] بمعنى المعية كما لا
يخفى والدليل حديث الإمام علي بن الحسين الآتي فإن العطف وارد ب ( على ) مما
يؤكد أن الواو بمعنى ( مع ) .
ونقله السمهودي في جواهر العقدين ، ص : 225 . والطبري في ذخائر العقبى .
وذكره باكثير الحضرمي في [ وسيلة المآل ] ثم نقل أبيات الشافعي ثم قال : وقلت في
بعض قصائدي :
هامش
[ 1 ] - الحافظ الدارقطني في سننه ، ج : 1 ، ص : 355 .