ولا يمكن أن نوجه ذلك إلا بأن يكون سكوته صلى الله عليه وآله وسلم على ما يبدو
بدافع السخط والغضب لما علم من عدم تسليمهم لأمره ، وتجاهلهم عن الكيفية
التي ذكرها لهم مرارا وتكرارا بضم آله معه في الصلوات .
وفي الحديث التالي الذي رواه النسائي صراحة واضحة أنهم كانوا يعرفون الصلاة عليه
إلا أنهم استنكروا هذه الكيفية التي أمروا بها فدفعهم ذلك والحسد إلى تكرار السؤال ،
ويبدو ذلك جليا عند ملاحظتك هذه العبارة في الحديث : [ قد عرفناه فكيف الصلاة
عليك صلى الله عليك ] .
فقد ذكر في السنن الكبرى عن أبي مسعود قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم فقال : السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك صلى الله عليك ؟
فسكت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ساعة ، ثم قال تقولون : [ اللهم صل على محمد
النبي الأمي وعلى آل محمد . . ] . أجل كان لأجل ما علمه من عدم إيمانهم بوجوب
الصلوات بتلك الكيفية مع إصراره وتأكيده على ضم آله .
التجلي الأعظم — صفحة 48
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٤٨