الحسنين عليهما الصلاة والسلام : إنهما مني وأنا منهما . . فالصلاة على أحدهم هي صلاة
عليه في الواقع وقد حكت فاطمة الزهراء عن أبيها صلى الله عليه وعليها وسلم : [ من
صلى عليك غفر الله عز وجل له وألحقه بي حيثما كنت من الجنة ] ( 138 ) .
ولأبي القاسم الصنوبري المتوفى سنة : 334 ، قصيدة يصلي فيها على سيدة نساء
العالمين أحببت إيرادها للمناسبة :
يا مغريا نفسي بوصف عزيزة * أغريت عاصية على مغريها
لا خير في وصف النساء فأعفني * عما تكلفنيه من وصفيها
يا رب قافية حلى أمضائها * لم يحل ممضاها إلى ممضيها
لا تطمعن النفس في إعطائها * شيئا فتطلب فوق ما يكفيها
حب النبي محمد ووصيه * مع حب فاطمة وحب بنيها
أهل الكساء الخمسة الغرر التي * يبني العلا بعلاهم بانيها
كم نعمة أوليت يا مولاهم * في حبهم فالحمد للموليها
إن السفاه بشغل مدحي عنهم * فيحق لي أن لا أكون سفيها
أرجو شفاعتهم فتلك شفاعة * يلتذ بردا رجائها راجيها
صلوا على بنت النبي محمد * بعد الصلاة على النبي أبيها
المورد الخامس : استحباب الصلاة عند ذكر الحسين عليه الصلاة والسلام ففي المقنعة
للشيخ المفيد رضوان الله عنه ، عن يونس بن ظبيان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك إني كثيرا ما أذكر الحسين عليه السلام فأي شئ أقول ؟ قال : قل :
[ صلى الله عليك يا أبا عبد الله ] ، تعيد ذلك ( ثلاثة ) فإن التسليم يصل إلينا من قريب
ومن بعيد ( 139 ) .
هامش
( 138 ) مجمع النورين للمرندي ص 31 ، البحار في باب فضائلها ، كشف الغمة ج 2 ص 100 ، مفاتيح الجنان ص 386 .
( 139 ) المقنعة ص 491 .