المورد الثالث : مخاطبة حنظلة بن أسعد الشبامي الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام
بالصلاة والسلام عليه . فإنه جاء في وداعه الحسين عليه الصلاة والسلام في كربلاء :
فوقف بين يدي الحسين عليه السلام يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره ، فما
أحقه بقول عرقلة بن حسان الدمشقي :
ويرد صدر السمهري بصدره * ماذا يؤثر ذابل في يذبل
وكأنه والمشرفي بكفه * بحر يكر على الكماة بجدول
وأخذ ينادي : { يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب * مثل دأب قوم
نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد * ويا قوم إني أخاف
عليكم يوم التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم } [ غافر : 33 ] .
يا قوم ! لا تقتلوا حسينا فيسحتكم الله بعذاب ، وقد خاب من افترى . فقال له
الحسين : يا ابن أسعد رحمك الله ، إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم
إليه من الحق ، ونهضوا إليك يشتمونك وأصحابك ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك
الصالحين . قال : صدقت ، جعلت فداك ، أفلا نروح إلى ربنا ، ونلحق بإخواننا ؟ قال :
بلى ، رح إلى ما هو لك خير من الدنيا وما فيها وإلى ملك لا يبلي .
فقال : [ السلام
عليك يا ابن رسول الله ، صلى الله عليك ، وعلى أهل بيتك ، وعرف بيننا وبينك في
الجنة ] ، فقال الحسين عليه السلام : آمين آمين . وتقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه
فقتلوه ( 137 ) .
المورد الرابع : ما في الكافي في كتاب العشرة بإسناده عن صفوان بن يحيى قال كنت
عند الرضا عليه السلام فعطس فقلت له : ( صلى الله عليك ) ، ثم عطس فقلت :
( صلى الله عليك ) ، ثم عطس فقلت : ( صلى الله عليك ) ، وقلت له : جعلت فداك
إذا عطس مثلك نقول له كما يقول بعضنا لبعض : يرحمك الله أو كما نقول ؟ قال : نعم
هامش
( 137 ) أعيان الشيعة ج : 1 ص : 605 .