النبوية وقال العلامة القندوزي الحنفي في هذا الصدد : ثم إن العلماء اصطلحوا في التصلية
والتسليمة على الأنبياء والملائكة عليهم السلام عند ذكرهم والترضية على الآل
والأصحاب [ رضي الله عنهم عند ذكرهم ] ، فلا منازعة في الاصطلاح لكن كثرة
الثواب وجزيل الأجر في متابعة الله حيث صلى على الآل في قوله : { سلام على إلياسين }
وفي قوله : { هو الذي يصلي عليكم وملائكته } ، وفي قوله : { أولئك عليهم
صلوات من ربهم ورحمة } ، وفي متابعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال بأمر
ربه : [ اللهم صل على آل أبي أوفى وآل فلان ] ، فمن قال : [ اللهم صل على حمزة
أو على علي ] أو على غيرهما أو قال : [ صلوات الله عليه ] أو قال : [ صلى الله
عليه ] أو [ سلام الله عليه ] أو [ عليه أو عليهم السلام ] بالإفراد أو بالجمع فقد اتبع
الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم اتباعا كاملا ( 134 ) .
وأما قوله : [ صار شعارا للرسول ] . فإن الصلاة كما هي شعار لتعظيم الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم والاعتناء برفع شأنه كذلك هي تعظيم واعتناء برفع شأن أهل
بيته القائمين مقامه عليهم الصلاة والسلام ، على أنه مر عليك أن الصلاة على النبي هي
تعظيم له ولهم بل الحكمة من تشريعها عليه التعظيم لأهل بيته عليهم الصلاة والسلام . وأما ما قاله الزمخشري : [ عادة السلف قصره على الأنبياء ] ، فإن العادة لا تخصص
كما تقرر في الأصول . هذا مع أن من أعظم السلف الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما
الصلاة والسلام ولم يقولا بذلك .
وأما قوله : أن ذلك يوهم الرفض . فهو تعصب محض ، وعناد ظاهر ، نظير قولهم :
من السنة تسطيح القبور لكن لما اتخذته الرافضة شعارا لقبورهم عدلنا منه إلى التسنيم ،
والتختم باليمين إلى التختم باليسار ، وكقول الغزالي الشافعي : إن السنة واردة بتسطيح
القبور . . لكن لما فعلته الرافضة ! ! [ يقصد الشيعة ] تركناه وقلنا بالتسنيم ! ! ويقول أيضا
[ حج التمتع أفضل من حج القران والإفراد ولكن لما استعملته الرافضة تركناه ! ! ] .
هامش
( 134 ) الجزء الأول ، ص : 7 .