وعن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يا ابن يزيد أنت والله منا أهل
البيت . قلت : جعلت فداك من [ آل محمد ] ؟ قال إي والله من أنفسهم . قلت من
أنفسهم جعلت فداك ؟ قال إي والله من أنفسهم ، يا عمر أما تقرأ كتاب الله عز وجل :
{ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي
المؤمنين } [ آل عمران : 68 ] . أو ما تقرأ قول الله عز اسمه : { فمن تبعني فإنه مني
ومن عصاني فإنك غفور رحيم } [ إبراهيم : 36 ] ( 56 ) .
وذلك لأن النسب يحتاج إلى الاتباع والمودة أما الاتباع ومودتهم لهم فهي القرابة
الحقيقية والرحم المعنوي ولذا قال الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام : [ ولايتي لعلي بن
أبي طالب عليها السلام أحب إلي من ولادتي منه لأن ولايتي لعلي بن أبي طالب عليه
السلام فرض ، وولادتي فضل ] ( 57 ) .
وفي تفسير الصافي : عن الإمام الصادق عليه السلام : من تولى آل محمد وقدمهم على
جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " فهو من آل محمد
وبمنزلة آل محمد ، لأنه من القوم بأعيانهم ، وإنما هو منهم بتوليه القوم ، واتباعه إياهم ،
وكذلك حكم الله تعالى في كتابه : { فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور
رحيم } [ إبراهيم : 36 ] . { ومن يتولهم منكم فإنه منهم } [ المائدة : 51 ] .
وقال أبو الحسن جاءت امرأة أبي عبيدة إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد موته قالت :
إنما أبكى أنه مات وهو غريب فقال ليس هو بغريب إن أبا عبيدة [ منا أهل البيت ] .
وروى ابن قولويه عن يونس قال كنت بالمدينة فاستقبلني جعفر بن محمد عليه السلام
في بعض أزقتها ، فقال : اذهب يا يونس فإن بالباب رجلا [ منا أهل البيت ] ! قال
فجئت إلى الباب فإذا عيسى بن عبد الله جالس ، فقلت له : من أنت ؟ قال رجل من أهل
قم . قال : فلم يكن بأسرع أن أقبل أبو عبد الله عليه السلام على حمار فدخل على الحمار
الدار ، - أي صحن الخارجي للمنزل - ثم التفت إلينا فقال ادخلا .
هامش
( 56 ) البحار ج 68 ص 20 رواية 32 .
( 57 ) البحار ، ج : 39 ، ص : 299 .