وقال : { قالوا يلوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل
ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم . . . } [ هود : 83 ] .
أجل وإن كانت الزوجة لغة يطلق عليها أهل ، كما يقول علماء اللغة : تأهل الرجل ،
إذا تزوج . واتخذ له زوجة ، وهي أهله من حيث السكن . أما الزوجة المنحرفة عن خط
الرسالة ، وخائنة لمقام النبوة فمهما كانت نسبتها لا تعد في قاموس رب العالمين أهل لنبي ،
لأن الأعمال تتجانس مع الشخص إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، وعلى حد تعبير بعض
العرفاء إن سنخية الأعمال توجب قرابة أهل الله تعالى ، وقد قال تعالى : { ضرب الله
مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين
فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين * وضرب الله
مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من
فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين } [ التحريم : 12 ] .
وكانت تلك المرأتين خانتا زوجيهما بإفشاء أسرارهما فلم يحفظا مقامهما في بيت
النبوة ، والخبر : قال ابن عباس ما زنت امرأة نبي قط . وكانت الخيانة من امرأة نوح أنها
كانت تنسبه إلى الجنون ، والخيانة من امرأة لوط أنها كانت تدل على أضيافه . انتهى .
والآية مصوغة على احتمال وقوع هذه الحالة في أوساطكم سواء كانت زوجة نبيكم
أو غيرها والتاريخ يعير نفسه في هذا الأمة ، ولذا قال الإمام الصادق عليه السلام إن هذا
المثل والمقصود به وبلاغة القرآن في الكناية عن المرأتين ، فليرجع إلى التفاسير في ذلك .
وقال الآلوسي في روح المعاني ، ج 12 ، ص : 23 ، مورد آية التطهير : وأنت تعلم
أن ظاهر ما صح من قوله : [ إني تارك فيكم الثقلين ( وفي رواية ) ثقلين كتاب الله
حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ] يقتضي أن النساء المطهرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثقلين .
التجلي الأعظم — صفحة 319
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣١٩