تنبيه
[ يتعلق بحديث أبي حميد الساعدي الذي حذف منه ( آل محمد ) ]
بقي حديث أبي حميد الساعدي لم نذكره لعدم حفظ أمانة النقل فيه ، فإنه ذكر فيه
[ أزواجه وذريته ] دون لفظ [ آل محمد ] وإن كان ذلك لا يعارض ما ذكر فإن لفظ :
[ الذرية ] كما سيأتي هم الآل بالمعنى الأعم .
وفي البخاري الموجود بين أيدينا هكذا لفظ : [ حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك
بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه عن عمرو بن سليم
الزرقي أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ قولوا : اللهم صل على محمد ،
وأزواجه ، وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد ، وأزواجه ، وذريته
كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ] [ 1 ] .
أقول : إضافة على ما ذكره الحميدي فإن ذكر التشبيه في الموضعين [ كما صليت
على آل إبراهيم ، وبارك على محمد ، وأزواجه ، وذريته كما باركت على آل إبراهيم
إنك حميد مجيد ] دليل أن المشبه هو [ آل محمد ] المحذوف فهو يدل على تحريف الحديث
أو يقال ذكر المشبه به قرينة على أن المقصود بالذرية هم الآل .
ووجهه السمهودي بقوله : فإن قيل : حديث أبي حميد الساعدي متفق عليه . . .
وليس فيه ذكر آل محمد ( عليهم الصلاة والسلام ) في الموضعين ؟ .
قلنا : قد ثبت ذكر الآل في جوابه صلى الله عليه وآله وسلم لسؤالهم في الأحاديث
المتقدمة ، وغيرها مع تنوع الروايات بالزيادة والنقص ، فهو محمول على أن بعض الرواة
هامش
[ 1 ] - صحيح البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، رقم الحديث : 3118 ، ورقم : 5883 ، صحيح مسلم ، رقم : 615 ، النسائي ، رقم
1277 . سنن أبي داود ، رقم : 831 ، ورقم : 895 . مسند أحمد ، رقم : 22494 . موطأ مالك ، رقم : 357 . وروى حديث أبي
حميد البيهقي في السنن الكبرى ، ج : 1 ، ص : 384 ، رقم : [ 87729 ] .