ولا يفوتنا هنا أن ننقل ما عن عائشة ففي كنز العمال ، ج : 1 ، روي عنها قالت :
قال أصحاب النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أمرنا أن نكثر الصلاة عليك في الليلة الغراء
واليوم الأزهر ، وأحب ما صلينا عليك ما تحب ؟ : قال : [ قولوا : اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى إبراهيم ، وارحم محمدا وآل محمد ،
كما رحمت إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على
إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . وأما السلام فقد عرفتم كيف هو ] . وقال :
أخرجه ابن عساكر .
وفي روضة الأحباب لعطاء الله الهروي من علماء العامة المتوفى : 903 ه وقال
الإمام الشافعي أفضل صيغ الصلوات أن يقول : [ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
كلما ذكره الذاكرون ، وكلما غفل عن ذكره الغافلون ] .
وغيره من أقوال العلماء وأهل الحديث مما يطول فيه الكلام ذكرنا ما يكفي للمتبصر
وليس علينا إلا بيان الحق والترغيب إليه والتمعن في الأبحاث ، ولا يحزننا إلا الرغبة عن
الحق مع وضوحه كالشمس في رابعة النهار : { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم
يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } [ الكهف : 6 ] .
إن البديهية التي تبدوا واضحة في هذه الأحاديث الكثيرة هي : أن الصلاة دائما كانت
مضمومة مع آل محمد صلى الله وسلم عليهم أجمعين سواء كانت الصلاة في مقام الوجوب
كالتشهد أو في غيره فإن كيفيتها بضم الآل في كل الأحوال واجبة ، وخلافها موجب
للعقاب والذم وإيذاء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
وهنا ينبغي أن نكرر واضحة وهي : أن اختلاف الكيفيات الواردة إضافة على اختلاف
المعاني فيها ، فإنها موجبة لاختلاف الثواب وتفاوته أيضا فالجامع للجميع [ الصلاة على
أهل البيت ] مهما اختلفت ألفاظها وهيئاتها ، وأخصر صلاة قولنا :
[ اللهم صل على
محمد وآل محمد ] .
التجلي الأعظم — صفحة 298
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٩٨