المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله الذي بدأ بنفسه في الصلاة على حبيبه ، وجعل الملائكة لذلك
مجيبة ، وزادهم بها شرفا ومن رحمته قريبه ، وأمر المؤمنين بها لطفا منه ورحمة
والصلاة على محمد كلما ذكر اسمه ، وعلى آله باب نجاة الأمة ، الذين قرنهم الله بالصلاة
مع النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى أزواجه اللاتي وفين بعهده ، وتمسكن
بالآل ووده ولم يعصينه في وصيه من بعده وعلى أصحابه الذين أتبعوه بإحسان ، وطاعة
وإيمان . . وعلى كل مؤمن بشفاعته ، ومن مات على ولايته ، صلاة لا يعلم أجرها إلا
ذاته ، وضاعف عظمته وبركاته ، على من كانت كاملة صلاته ، ومحا بها سيئاته ،
وزادت بفضلها حسناته ، وجعل له بذلك نورا يمشي به إلى جناته : ( ومن لم
يجعل الله له نورا فما له من نور ) [ النور : 40 ] .
أما بعد : فإنه منذ أمد بعيد كان يراودني الفكر أن أكتب كتابا في شأن الصلاة
على محمد وآل محمد ، وما يتعلق بهذه العبادة العظيمة ، والتي لم تطبق كما أرادها الله
تعالى وقد حداني إلى ذلك ما أقرأه في كتب القوم ، وأسمعه من الصلوات المبتورة ،
وعدم ذكر الآل فيها من إخواننا ( أهل السنة ) الذين أغلب صلواتهم على النبي
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عند ذكره خلال خطبهم ، وكتبهم ، ومؤلفاتهم . . بتراء
لا ذكر ل [ آل محمد ] فيها .
فهم يذكرون الصلاة البتراء التي نهى عنها ، النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ،
وفي نفس الوقت يروون في نفس تلك المؤلفات ( التي يصلون فيها بالصلاة البتراء ) ،
ومصادر أحاديثهم تعليم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة عليه مع ضم
الآل في ( الصلاة الإبراهيمية ) كما يأتي مفصلا .
التجلي الأعظم — صفحة 24
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٤