النوع الرابع :
[ الصلاة على محمد وآل محمد اللفظية في مختلف كيفياتها ]
وقد تواترت الأحاديث من الفريقين في ذكر كيفية الصلاة ، على محمد وآل محمد ،
ويكاد لا تخلو صيغة عن ذكر أهل البيت بلفظ ( آل محمد غالبا ) ، كما أن النبي الأكرم
صلى الله عليه وآله وسلم أكد على آله في الصلاة بكيفيات مختلفة مما يفهم التأكيد على
وجوب ذلك فيها ، وأن ( المأمور به ) في الآية هي : الصلاة عليه المتضمنة لذكر آله
عليهم الصلاة والسلام بل عدم ذكر الآل يوجب العقاب ، ومعصية الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم ، وذلك لما فيها من مخالفة أمره الصريح بضم الآل في الصلاة ، ونهيه
بعدم الإتيان بالصلاة البتراء .
ثم لا يخفى أن اختلاف الكيفيات من التشبيه والتحسين والثناء وذكر الصفات المشعرة
بالعلة وغير ذلك توجب اختلاف الثواب والآثار ، وغيرها من الفوائد . وقد كرر صلى
الله عليه وآله وسلم أفضل الكيفيات بعدة أحاديث بالصلاة الإبراهيمية كما ستطلع عليها
في المطالب الآتية ، ويجب - فيما يأتي - أن نشرح المفصود من بيان الكيفية الواجبة :
المقصد الأول في :
[ الكيفية الواجبة للصلوات ]
إن قوله تعالى : { صلوا } في الآية أمر مولوي مجمل كباقي الأوامر الإلهية العبادية
المجملة التي أوكلت إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بيانها ، والمقصود منها .
والأحاديث الصحيحة المتواترة جاءت بيانا للكيفية والهيئة المأمور بها لا غير . نعم
الكيفيات التي سنذكرها في الأحاديث الآتية جاءت مزدوجة الكمال ، فبعض ألفاظها
متمم للذات والبعض الآخر متمم للكمال وهو واضح فإن المشبه من النبي وآله عليهم
الصلاة والسلام وهو قوله : [ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ] ، مصداق
التجلي الأعظم — صفحة 251
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٥١