المكتوبة ، وهي خلاف ظاهر أغلبها . نعم ذكر في حديث واحد وصححوه ، وهو دليل
على وجوب الصلاة الكاملة في الصلوات الخمسة .
ولتكن على فكرة أن القوم صرفوا أحاديث الصلاة عن إطلاقها إلى التقييد في الصلاة
المكتوبة ، ثم وجهوا السؤال ب [ كيف ] إلى السؤال عن الجنس ، وأن أقل ما يصدق
عليها هو الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فقط ، وقد عقدنا مطلبا
خاصا في تحقيق ذلك فراجع وذكرنا أن المقصود في السؤال ب [ كيف ] هو السؤال عن
الهيئة والصفة ، وذلك يقتضي أن يكون الجواب هو الصلاة على النبي الأكرم " صلى الله
عليه وآله وسلم " وعلى وآله [ عليهم الصلاة والسلام ] لأنه ركن الكلام والتشبيه
يكون من مكملات الصيغة لاعتبار بلاغي ، والقرينة عليه سؤالهم في كثير من الأخبار :
[ كيف الصلاة عليكم أهل البيت ] .
ثم لا يخفى على المتتبع أن الأحاديث الكثيرة التي ذكرها المفسرون وغيرهم وقد مرت
بعضها في مطلب [ نزول الآية ] تدل على أن السؤال وجه إلى النبي الأكرم صلى الله
عليه وآله حين نزول الآية ، وتدل بعضها الآخر أنهم سألوا عن ذلك حين عرفوا أن
السلام يكون في الصلاة المكتوبة فكذا الصلاة عليه ، وكما أن للسلام كيفية خاصة فكذا
الصلاة عليه ، وهو كما ظنوا فأجابهم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عن الصلاة في
المكتوبة بالصلاة الكاملة عليه وعلى آله ، وهذا لا يخصص الكيفية في هذا المورد بل
الكيفية واجبة سواء كانت في المكتوبة أو خارجها واجبة أم مستحبة .
وإليك الأحاديث التي تذكر ذلك ، وهي ثلاثة عشر حديثا وهناك الكثير لم نذكرها :
التجلي الأعظم — صفحة 254
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٥٤