اللفظي وبين تسخير الأعضاء في العبودية والعبادة والعمل الصالح فتتحول حينئذ إلى إيمان
متجسد في الخارج إلى مودة بينه وبين الناس ، مترجمة في كل ما يربطه بهم في الخير ، وإلى
علاقة تشده مع ربه في كل ما يرضيه من عبادة ومعرفة . .
ولا يغيب عنك أن الحالات الإيمانية التي تتعاقب على النفس المسببة عن الصلاة على
محمد وآل محمد لها آثارها العقلية والروحية . .
وللصلاة أنواع أخرى في عالم التحقق من الحالات الملكوتية والبصمات الغيبية والآثار
المعنوية ، لا أرى للقلب إقبالا على ذكرها ، ومنها الصلاة الإيمانية العقلية ، والإيمانية
القلبية ، والإيمانية الفكرية ، والإيمانية الأركانية نوكل فهمها إلى القارئ واستخراجها من
مطالب الكتاب . ولعلك تستلهم ذلك بوضوح عند مراجعتك للصحيفة السجادية للإمام
زين العابدين عليه الصلاة والسلام . ومن تلك العبارات ما ورد عن الإمام الصادق عليه
السلام في الصلاة على جده المصطفى : [ وجعلت الصلاة عليه قربة منك ، ووسيلة
إليك ، وزلفة عندك ، ودللت عليه المؤمنين ، وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا بذلك
كرامة عليك ووكلت بالمصلين عليه ملائكة يصلون عليهم ويبلغونه صلاتهم عليه ،
وتسليمهم . اللهم رب محمد فإني أسألك بحق محمد أن ينطلق لساني من الصلوات
عليه بما تحب وترضى ، وبما لم ينطلق به لسان أحد من خلقك ، ولم تعلمه إياه ، ثم
تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته من محل قدسك ، وجنات فردوسك ، ولا
تفرق بيني وبينه ] [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] - البحار ج : 94 ، ص : 43 رواية : 26 ، باب : 28 .