تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اللفظي وبين تسخير الأعضاء في العبودية والعبادة والعمل الصالح فتتحول حينئذ إلى إيمان متجسد في الخارج إلى مودة بينه وبين الناس ، مترجمة في كل ما يربطه بهم في الخير ، وإلى علاقة تشده مع ربه في كل ما يرضيه من عبادة ومعرفة . . ولا يغيب عنك أن الحالات الإيمانية التي تتعاقب على النفس المسببة عن الصلاة على محمد وآل محمد لها آثارها العقلية والروحية . . وللصلاة أنواع أخرى في عالم التحقق من الحالات الملكوتية والبصمات الغيبية والآثار المعنوية ، لا أرى للقلب إقبالا على ذكرها ، ومنها الصلاة الإيمانية العقلية ، والإيمانية القلبية ، والإيمانية الفكرية ، والإيمانية الأركانية نوكل فهمها إلى القارئ واستخراجها من مطالب الكتاب . ولعلك تستلهم ذلك بوضوح عند مراجعتك للصحيفة السجادية للإمام زين العابدين عليه الصلاة والسلام . ومن تلك العبارات ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام في الصلاة على جده المصطفى : [ وجعلت الصلاة عليه قربة منك ، ووسيلة إليك ، وزلفة عندك ، ودللت عليه المؤمنين ، وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا بذلك كرامة عليك ووكلت بالمصلين عليه ملائكة يصلون عليهم ويبلغونه صلاتهم عليه ، وتسليمهم . اللهم رب محمد فإني أسألك بحق محمد أن ينطلق لساني من الصلوات عليه بما تحب وترضى ، وبما لم ينطلق به لسان أحد من خلقك ، ولم تعلمه إياه ، ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته من محل قدسك ، وجنات فردوسك ، ولا تفرق بيني وبينه ] [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] - البحار ج : 94 ، ص : 43 رواية : 26 ، باب : 28 .
التجلي الأعظم — صفحة 250 | سيد فاخر موسوي