فرد عليه العلامة قائلا في القرآن الكريم آيات كثيرة ، وفي السنة روايات تدل على
ذلك ومنها قوله تعالى : ( . . . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة . . . ) ، فإذا كان الذي يصبر على المصيبة تنزل
عليه الرحمة ، وتجوز عليه الصلاة فما بالك بأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ؟
فقال السيد الموصلي : وأي شئ وقع على أهل البيت من المصائب حتى جازت عليهم
الصلاة . . بل أية مصيبة جرت عليهم ؟ إنهم لم يلاقوا مصيبة في حياتهم ! .
فقال العلامة الحلي : اعلم إنه لو لم يكن لأهل البيت مصيبة إلا إنك من سلالتهم
لكفاهم ذلك مصيبة ورزية عليهم . فكانت هذه الكلمة من القوة بحيث زلزلت الأرض
تحت قدمي ذلك الناصبي ونزلت على رأسه نزول القدر . .
وفي الحقيقة نجد اليوم ممن يدعي الانتماء إلى هذه السلالة الطاهرة ، ولكنه في الوقت
ذاته أضر على أهل البيت من ابن تي . . . والشمر بن ذي الجوشن .
على أن هؤلاء من أمثال السيد الموصلي لا يضر كيدهم شيئا وقد خاطب العقيلة
زينب بطلة كربلاء روحي فداها ، خاطبت يزيد عليه اللعنة بقولها : [ فوالله لا تمحو
ذكرنا ، ولا تميت وحينا ولا يرحض عنك عارها ، وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا
عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين ] .
وفي ختام كلمتي هذه التي تشرفت بها بذكر أهل البيت عليهم السلام ، أود أن أشير
وأشيد بالجهود الكبيرة التي بذلها فضيلة العلامة البحاثة الخطيب السيد فاخر الموسوي
حفظه الله وزاده توفيقا ، وتسديدا ، في هذا المجال ، وأشد على يده ليواصل مسيره في هذا
الطريق وأرجو له من الله الموفقية والسداد والمزيد من العطاء في هذا المضمار والله ولي
التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل .
[ عبد الحميد المهاجر ]
في : 20 / محرم / 1421 [ الكويت ]
التجلي الأعظم — صفحة 22
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٢