والكرامة معناها : التعظيم وزيادة بنحو من التكريمات الإلهية ، وكرامات الله تعالى
للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولآله عليهم السلام وشيعتهم ما لا نهاية لها
لفيضه المطلق الذي لا حدود ولا نهاية له ، والمحل قابل ، كما ولا بخل في ساحته سواء في
الدنيا أو في الآخرة ما دامت السماوات والأرض ، قال صاحب الوافي الفيض الكاشاني :
[ معنى صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إفاضة أنواع الكرامات ولطائف
النعم عليه . وأما صلاتنا وصلاة الملائكة عليه فهو سؤال وابتهال في طلب تلك
الكرامة ، ورغبة في إفاضتها عليه ] .
المعنى الثامن : الذي هو من لوازم الصلاة بل من معانيها هو ( الاتباع ) كما ذكر
أهل اللغة أن صلى بمعنى يلي الأول والسابق الثاني من الخيل ، وقد تقدمت أقوالهم وهذا
المعنى يصح لما سوى الله تعالى .
وسنذكر بالتفصيل ما يتعلق بهذا المعني .
والصلوات تكون حينئذ عبارة عن طلب اللحوق بهم ، والاتباع لهم والحشر مع
السابقين المقربين . بل الصلاة هو طلب للمتابعة الحقيقية بين المصلي والمصلى
عليهم ،
ولاحظ المقصد الثالث من المطلب الثالث في البحث الخامس وهو [ المعنى التأويلي
الإدعائي للآل والأهل ] .
المعنى التاسع : يكون للصلاة في بعض مواردها بل أغلبها بمعنى ( الوصلة والالتحاق )
فإن الصلوات هي أعظم سبب موصل إلى الله تعالى أو بمعنى الوصل كما ذكر أهل اللغة
ذلك ، ويوصل الله لهم إفاضته بأنواع من الكرامات والتعظيم إلى ما لا نهاية له ، أو بمعنى
اللزوم كما تقدم عن الزجاج ، وهذا المعنى يصح أيضا لما سوى المبدأ ، أو بمعنى الصلة
والعطاء والتكريم الإلهي .
المعنى العاشر : الذي قد يقصد فيها : ( الغفران والاستغفار ) ولا يمكن تفسير صلاة
الله على محمد وآل محمد بالغفران إلا بنحو من التأويل أي الغفران الدفعي ، كما يأتي بيانه
وكذا تفسير صلاة الملائكة والمؤمنين بالاستغفار .
التجلي الأعظم — صفحة 224
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٢٢٤