عليه ، وصلاة ملائكته . فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور . قد برئ الله منه ،
ورسوله وأهل بيته ] .
وذكر الألباني ( وهو من علماء السلف ) في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، عن القاضي عياض عن علي أنه كان يقول : [ صلوات الله البر الرحيم ،
وملائكته المقربين ، والنبيين والصديقين والشهداء الصالحين وما سبح لك من شئ يا
رب العالمين ! على محمد بن عبد الله خاتم النبيين وإمام المتقين . . ]
الحديث ( 18 ) .
في لب اللباب للقطب الراوندي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال : [ من
صلى علي وعلى آلي صلت عليه الملائكة ، ومن صلت عليه الملائكة صلى الله عليه ،
ومن صلى الله عليه لم يبق في السماوات والأرض ملك إلا ويصلون عليه ] ( 19 ) .
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام في الصحيفة السجادية ( 56 ) دعاء ( 47 ) كان
يدعو به يوم عرفة : [ رب صل على محمد وآله صلاة تجاوز رضوانك ، ويتصل اتصاله
ببقائك ، ولا تنفد كما لا تنفد كلماتك ، رب صل على محمد وآله ، صلاة تنتظم
صلوات ملائكتك ، وأنبيائك ، ورسلك ، وأهل طاعتك ، وتشتمل على صلوات
عبادك من جنك ، وإنسك ، وأهل إجابتك ، وتجتمع على صلاة كل من ذرأت ،
وبرأت من أصناف خلقك .
رب صل عليه وآله صلاة تحيط بكل صلاة سالفة ، ومستأنفة ، وصل عليه
وعلى آله صلاة مرضية لك ، ولمن دونك ، وتنشئ مع ذلك صلاة تضاعف معها
تلك الصلوات عندك ، وتزيدها على كرور الأيام زيادة في تضاعيف لا يعدها
غيرك . . ] .
فقد طلب الإمام عليه السلام من الله تعالى أن يصلي على النبي الأكرم ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) وعلى آله عليهم الصلاة والسلام عدد الصلوات التي صلاها ، وتصليها
الملائكة ، والأنبياء والجن والإنس ، وعدد التسبيحات التي تسبحها بحمده جميع مخلوقاته
هامش
( 18 ) صفة صلاة النبي تأليف محمد ناصر الدين الألباني ، ص : 173 .
( 19 ) مستدرك الوسائل : ج 5 ، باب : 31 ص 336 ، رواية : 6036 .